الشيخ عباس القمي

160

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

عشيرة تركيّة ، ولع باللغة العربيّة وأسرارها وأخذ يطوف من مظانّ وجودها . أخذ عن السيرافي والفارسي وسافر إلى الحجاز وشافه باللغة العرب العاربة ، ودخل بلاد ربيعة ومضر فأقام بها مدّة في طلب اللغة . ثمّ عاد إلى خراسان ونزل الدامغان عند أبي الحسين بن عليّ الّذي هو أحد أعيان الكتّاب والفضلاء مكرّماً عنده في الغاية . ثمّ أقام بنيسابور مدّة يدرّس في اللغة ويعلّم في الكتابة ويشتغل بالتصنيف وتعلّم الخطّ وكتابة المصاحف والدفاتر . وصنّف كتاباً في العروض ومقدّمة في النحو والصحاح في اللغة بأيدي الناس اليوم وعليه اعتمادهم ، أحسن تصنيفه وجوّد تأليفه ، وقد اعتنى به الفضلاء فانتخبه بعضهم وسمّاه « منتخب الصحاح » وجمع أكثر لغاته محمّد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي بطريق الاختصار وسمّاه « مختار الصحاح » وأخرجه إلى الفارسيّة بعد التلخيص الشيخ أبو الفضل محمّد بن عمر بن خالد المدعوّ بجمال الدين القرشي فوسمه ب « الصراح من الصحاح » وكان خطّ الجوهري في نهاية الحسن بحيث يضرب به المثل في الحسن ويذكر مع ابن مقلة ونظرائه . حكي أنّه مات متردّياً من سطح . واختلف في سنة وفاته ، ولعلّ الأشهر أنّها سنة 393 . وقيل : إنّه تغيّر عقله وعمل دفّتين وشدّهما كالجناحين وقال : أريد أن أطير وقفز به من علو فهلك . واللَّه تعالى العالم « 1 » . وقد يطلق الجوهري على أبي الحسن عليّ بن الجعد بن عبيد الجوهري مولى بني هاشم ، سمع سفيان الثوري ومالك بن أنس وشعبة ومن في طبقتهم وكتب عنه ابن حنبل وابن معين . وروى عنه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهم « 2 » . ذكر الخطيب في تاريخ أحمد بن القاسم بن مساور أبي جعفر الجوهري المتوفّى سنة 293 : أنّه أكثر عن عليّ بن الجعد ، فكتب عنه خمسة عشر ألف حديث « 3 » . وروى الخطيب أيضاً ( في ج 11 ) عن أبي غسّان الدوري قال : كنت عند عليّ بن

--> ( 1 ) روضات الجنّات 2 : 44 - 48 ، الرقم 132 ( 2 ) تهذيب التهذيب 7 : 289 - 290 ، الرقم 501 ( 3 ) تاريخ بغداد 4 : 350 ، الرقم 2190